القائمة الرئيسية

الصفحات

أهم المواضيع

قصة قصيرة (ورد قارئة الأفكار)

ورد قارئة الأفكار

قصة قصيرة وممتعة تحتوي في طياتها على الكثير من المعاني الجميلة وهي تتحدث عن فتاة باتت تقرأ الأفكار بسبب حادث حصل لها ، وتتحدث عن كيف أثر هذا الشيء في حياتها الشخصية والعملية والعاطفية ، وقد يبدو أن محور القصة وهو قراءة الأفكار مألوفا ومكررا للغاية لكن كمل نعلم جميعا بأن الهدف والغاية والمعنى من القصة تختلف عن غيرها مهما تشابهت القصص نتمنى لكم قراءة ممتعة




قصة قصيرة ممتعة


الجزء الأول :


يبدو أن مجنون ليلى ليس قيسا .....

أصبح عمرها في العشرين تلك الوردة التي أينعت فأزدات جمالا ورونقا عندما تفتحت أوراقها ،وكأن ضوء الشمس كان متجها عليها فقط فما زادها إلا غرورا وتألقا .

كان أسمها ورد ،أحبت قيسا وهي لم تقتحم الحياة بعد بموجها الصاخب ،كانت مغرمة به كما كانت مغرمة بأشعار قيس لمحبوبته ليلى ، لأن فيه كل الصفات التي تجعله حلم كل الفتيات ،كانت ترى في قصة حبهما قيس وليلى العصر الحديث .

لم تمر فترة كبيرة على علاقة ورد وقيس وخطبتهما ،حتى سافر قيس إلى بلاد أخرى ليعمل ويؤسسس نفسه ماديا ريثما تكون ورد قد أنهت دراستها .

كانت تدرس في مجال (علم النفس)لأنها كانت مهووسة به ومغرمة في معرفة النفس البشرية وخفاياها.

كانت حياتها عادية وروتينية تماما كأي فتاة في عمرها حتى ذالك اليوم .

عندما تعرضت ورد لحادث بسيط أدى إلى بعض الرضوض والكسور البسيطة لكن كان هذا مايبدو ظاهريا فقط ،ثم أفاقت ورد وشعرت بشيء غريب وكان رأسها يؤلمها بشدة ،وأخبرها الطبيب بأن هذا شيء عادي ومن تأثير الحادث فقط .

لكن ماكان أغرب من ذالك أن ورد شعرت وكأنها تقرأ أفكار من حولها ،وبدأ رأسها يؤلمها أكثر مع كثرة الأشخاص الموجودين في الغرفة حتى طلبت منهم أن يخرجوا جميعا لكي ترتاح قليلا .

لم تصدق ورد ما حصل أو مايحصل وظنت أنها لازالت تحت تأثير التخدير،

حتى تأكدت من ذالك بعدما سمعت أفكار الممرضات والأطباء وكل من دخل غرفتها .

ثم دخل أهل ورد والدتها ووالدها للغرفة حتى يطمئنوا عليها ومعهم باقة من الورد مرسلة ومكتوب عليها "بالشفاء العاجل لعل الورد يحتاج لورد حتى يشفى

  ظنت ورد أنها مرسلة من خطيبها قيس ولكنهم أخبروها أنها مرسلة من مجهول الهوية ، وأن مندوب التوصيل أصر على عدم إخبارنا من هو صاحب الورد .

لم تهتم ورد كثيرا بهذا الأمر لأنه كان يشغل تفكيرها أمر أكبر ولم تخبر به أحد لعلها تكون تهيئات فقط فسيسخر منها الجميع وينعتها بالجنون .

في اليوم التالي خرجت ورد من المشفى برفقة والديها وذهبوا بها إلى المنزل لكي ترتاح . في اليوم التالي خرجت ورد من المشفى برفقة والديها وذهبوا بها إلى المنزل لكي ترتاح .

لاحظت أم ورد علامات الحيرة والتفكير في وجه إبنتها وسألتها عن السبب؟؟؟؟

كانت علاقة ورد بأمها رائعة جدا ولم تستطع ورد إخفاء الموضوع عن والدتها أكثر من ذالك ، كما أنها كانت بحاجة لإخبار أحد ليدعمها وتخرج من حالة الصدمة التي كانت فيها .

ورد: حسنا ، سأخبرك بكل شيء يا أمي ولكن عديني أن لاتتهميني بالجنون فإني والله لست أكذب ، وأخبرت والدتها بكل شيء بالفعل وكيف أنها أصبحت تستطيع قراءة أفكار الأشخاص  .

اندهشت أم ورد لما سمعته ولم تصدق لوهلة كيف لا ؟وهذا شيء غير عادي ولايصدق لكنها حاولت طمأنة ابنتها وقالت لها بأن هذا شيء عادي وهو من تأثير الحادث .

ورد:إذا ماذا سأفعل يا أمي ؟؟؟

لاتفعلي شيء ، لكن أبقي هذا الموضوع سرا ياورد لاتخبري به أحد غيري فأنا والدتك  وأصدقك على أي حال ، أما الباقي إما سيكذبونك أو يتهمونك بالشعوذة ، وبالأخص خطيبك قيس لأن هذا سيسبب لك مشاكل كبيرة تظاهري بأن كل شيء عادي مماحولك مهما سمعتي يابنيتي حتى يمضي هذا الأمر ، وإياكي ثم إياكي أن تستخدمي هذا الشيء في أذى الناس والضرر بهم حتى لاينقلب هذا الأمر عليكي.

ورد:حسنا يا أمي سأفعل إن شاء الله.

كما أتصل فيها خطيبها قيس للإطمئنان عليها وعلى صحتها فهما يحبان بعض جدا وأرتبطا لأجل ذالك .

وكانت ورد دائما متشوقة لقدومه ورؤيته وهو يوعدها بأنه سيأتي ليراها قريبا .

بعدما تحسنت ورد وأصبحت أفضل ، ذهبت إلى الكلية صباحا وكانت متحمسة جدا لمعرفة كيف سيكون يومها الأول وهي تقرأ أفكار كل من ستصادفه .

سمعت ورد أفكار بعض الأشخاص سواء في المواصلات أو غيرها على الطريق ، كانت تشعر بالإستغراب طوال الوقت لكن الصدمة بالحدث الجديد الذي طرأ على حياتها مازال سيد الموقف .

وصلت ورد للجامعةوأستقبلتها صديقاتها وبعض الطلاب الذين أتو للاطمئنان عليها

ولقد كانت متشوقة جدا للقاء صديقتها المقربة فريدة فهي صديقتها من قبل نجاحهماو دخولهما الجامعة سويا حتى اتفقتا أن تدخلا نفس الفرع (علم نفس) .

ورد:فريدة عزيزتي أشتقت لك كثيرا

وأنا أيضا أشتقت لك يا ورد فكليتنا ليس جميلة بدونك ، كيف أصبحتي الآن؟؟؟

ورد:بخير يا عزيزتي شكرا لك وشكرا لكم جميعا .

كان جميع الطلاب يرحبون بورد بحرارة إلا طالبا في نفس دفعتها كان ينظر إليها فقط ،كانت دائما ماتستغرب نظراته لها لكنها لم تلقي له بالا وانشغلت مع صديقاتها

حاولت ورد أن تقرأ أفكار من حولها وتركز أكثر وبدأت بصديقتها فريدة

فريدة وهي تفكر:

يا إلهي هاد قد عادت من جديد ، عادت لتخطف الأضواء كعادتها حتى الحادث لم يؤثر فيها بشيء .

كما أنها سمعت أفكار أغلب من حولها التي كانت عكس ظاهرهم تماما ،ليس بما يخص ورد فقط بل بتفكيرهم الحقيقي بعيدا عن الزيف الخارجي .

كانت صدمة ورد كبيرة ولم تستطع سماع شيء بعد ذالك واستأذنت للذهاب إلى الحمام حتى لا يلاحظ عليها أحد علامات الصدمة والحزن في وجهها ،

أستأذنت ورد وذهبت بعيدا عن صديقاتها

ثم عادت إلى المنزل ولاحظت والدتها عليها آثار التعب والحزن .

أم ورد: أرى أن يومك الأول لم يكن جيدا عزيزتي ؟؟!!

ورد:بالفعل يا أمي ، فقد كان بشعا أيضا تخيلي أن فريدة صديقة العمر أقرب صديقة لي على الإطلاق تبين لي اليوم أنها تكرهني وتغار مني أيضا لا أعرف لماذا!!؟؟ فهي لم ترى مني إلا كل خير كنا كأختين وأفضل ،أكتشفت أن قراءة أفكار الآخرين مرعبة وسيئة ياليتني لم أسمعها ولم أقرأ افكارا قط .

أم ورد :لكن يابنيتي أرى أنك أنت السبب في هذه المشكلة ، نعم لاتتفاجئي ياورد

وأسمحي لي أن أقول لك لماذا؟

"نحن مسؤولون عن خيبتنا تلك عندما نعطي ثقتنا لمن لا يستحقها ، عندما نرسم للأشخاص في مخيلتنا صورة لاتمثل حقيقتهم بل تمثل توقعاتنا فقط ، نحن من رسمناها وصورناها في مخيلتنا لا أكثر" .


اقرا أيضا قصة النسيان قصة قصيرة ممتعة

ورد:لكن هذه صديقتي يا أمي منذ سنوات انا لا أعرفها منذ أيام فقط ، وإن فقدت الثقة في كل من حولي مهما كان بيننا إذا بمن سوف أثق ؟؟؟لن أستطيع مخالطة أحد بعد الآن وأنا لا أثق بالجميع كما أن هذا يحتمل سوء الظن بالناس .

أم ورد :لاياورد أنا لم أقل لك ظني سوءا بالناس أو لاتثقي بأحد ، الفكرة هي أنه يجب أن تعلمي أن لكل شخص وجه آخر يخفيه عنا ، فالناس ملزمون بآظهار لنا كل ماهو حسن وجميل لكنهم لن يستطيعوا أبدا إخفاء مابداخلهم من مشاعر ونوايا ، أما عن الثقة فالثقة تأتي ليس بالزمن أو بعدد السنوات الثقة تأتي بعد أن يوضع ذالك الشخص بعدة إختباراات أو مواقف بالحياة لأنها هي التي ستظهر نواياه ومشاعره رغما عنه ورغما عما يتظاهر به ، حتى لو كنتي لا تقرأي أفكارهم يابنيتي ،


كما أوصيكي ياورد بأن تسألي الله عز وجل خير الأمور والأشخاص حتى ينير بصيرتك ، فمن فتحت بصيرته لن يعمى بصره أبدأ

تفاجئت ورد من حكمة والدتها وحنكتها رغم أنها لا تمتلك شهادة جامعية فقد تزوجت وهي صغيرة وأهتمت بأولادها فقط وقالت لها :

بالغعل يا أمي كلامك صحيح جدا كما لو أنك تدرسين علم النفس عندنا في الجامعة هههه

ضحكت والدة ورد ضحكة بسيطة وقالت لها :

 يابنيتي ،تلك السنوات من التجارب والمواقف كفيلة بأن تعطينا من الخبرة والعلم في الحياة ما لا تعطيه الجامعات والمدارس ،ولن تتعلمي أبدا حتى تخوضي تلك التجارب وتعبري تلك المواقف أيضا .

كانت ورد ليلا في غرفتها وهي تفكر بخطيبها قيس ، فقد أشتاقت له كثيرا ومضى على فراقهما سنة ونصف لم تراه فيهم إلا بضع مرات من خلف شاشة المحمول ،

ورد وهي تفكر:هل ياترى قيس  قد أشتاق لي كما أشتقت له ، كم تمنيت أن تكون باقة الورد تلك منه كم كنت سأفرح فيها ، هو يحبني جدا لكنه بات في الآونة الأخيرة لايهتم بي كثيرا على الأقل هاتفيا حتى يعوض ذالك البعد وتلك الأيام ، لكنه دائما مايقول أنه يكون بمزاج سيء بسبب ظروف عمله ودوامه الطويل فبات لايتكلم كثيرا ، وإن تكلم فإني لا أشعر بتلك اللهفة الجميلة ، ليت قيس هنا أمامي حتى أقرأ أفكاره وأعرف إن كان يحبني أو لا ، لكنني أخاف أن أتفاجئ اكثر من ذالك يكفي صدمات حتى الآن .

الجزء الثاني من القصة ورد قارئة الأفكار 

تابعونا على موقعنا مجلة كلمات  ليصلكم كل جديد 




نهال عمر مدونة في جوجل وكاتبة ومهتمة بالتسويق الالكتروني

تعليقات