القائمة الرئيسية

الصفحات

أهم المواضيع

قصة النسيان(قصة قصيرة)

 مرحبا أصدقاء مدونتنا الأعزاء ستقرأ اليوم أفضل قصة قصيرة ممتعة القصة عبارة عن قصة خيالية ومسلية وفيها عبرة ورسالة معينة نتمنى لكم قراءة ممتعة لمزيد من القصص تابعونا على مدونتنا كلمات


قصة قصيرة


الجزء الأول من قصة النسيان

كانت جيشه الوحيد عندما إنهارت كل أركانه 

كان(مجد)في مختبره الصغير، يجري تعديلاته الأخيرة على جهازه الجديد، ويتكلم مع (عبير) عنه، حتى داس زر بالخطأ وأتجه شعاع الجهاز على مجد كصعقة كهربائية بسيطة جعلته يغمى عليه في التو واللحظة .

إنه مجد ذاك الشاب جميل الخلق والملامح ،كان مجد من عائلة أرستقراطية تحكمها المادة وتنعدم فيها الأخلاق كأغلب المجتمعات الآن ،حيث أن الزنا هو تسلية والخمر هو ضرورة ،فلا يهتمون لعلم ولا يرتدعون لدين .

أما مجد فكان عكسهم تماما ،كبقعة خضراء وسط صحراء قاحلة ،لم يعجبه هذا المجتمع يوما ولم يتمنى أن يكون منه أبدا ،وأكتفى بأن يمكث في مختبره ،تارة يعبد الله وتارة يطلب العلم ويجري أبحاثه ويكتبها ،ويتكلم مع الفتاة التي لطالما أحبها وأختارها لأنها كانت مختلفة عن أغلب الفتيات كما كان هو مختلف عن أغلب الشباب .

لذا لم يكن أخوة مجد الثلاثة(سعد ومحمد وسيف)، راضون عن وضعه هذا ،فهم يريدون منه العمل معهم ،وأن يصبح فردا من ذالك المجتمع المخملي كما يطلقون عليه .

حتى محبوبته عبير لم تسلم من رفضهم  لها لأنها لاتشبههم ولا تشبه زوجاتهم .

وبعدما ضرب ذالك الجهاز مجد بأشعته، سمعت عبير صوت صراخه وشعرت بالرعب عندما اختفى صوته فجأة، فعلمت أنه طرأ عليه مكروه ما وسارعت بالاتصال بأخوته لكي يذهبوا لمختبره وينقذونه .

وبالفعل ذهب أخوة مجد مسرعين إليه، ووجدوه مرميا على الأرض مغمى عليه، نقلوه بسرعة إلى أقرب مشفى وأجرى له الأطباء الإسعافات اللازمة، وتم صعقه بصعقات كهربائية بسبب دقات قلبه المنخفضة جدا ،حتى عاد القلب يعمل بشكل جيد من جديد ،وطمئن الأطباء أخوته وأهله بأن سوف يستفيق بعد دقائق .

بدأ مجد يستيقظ من إغمائه يفتح عيناه وكأنه كان في سبات عميق ، نظر مجد من حوله بإستغراب شديد كان يقول في نفسه :

-من هؤلاء ؟وأين أنا ؟ومن أنا ؟

فرح أهل مجد بأنه استيقظ من الإغماء واطمئنوا عليه بأنه سليم ولم يحصل له أي مكروه لكن هذا ماكان ظاهرا فقط للأسف .

سعد شقيق مجد الأكبر:

حمدا لله على سلامتك يا مجد ،مالذي حصل ؟وبماذا كنت تعمل حتى حصل ذالك ؟؟؟

مجد بإستغراب :

لكن، ماذا حصل ؟؟؟ ومن أنت ؟؟ هل أنت صديقي ؟وماذا أفعل هنا في هذا المشفى وعلى هذا السرير؟؟؟ 

نظر أهل مجد لبعضهم البعض بنظرات تملئها الصدمة والإستفهام، وقالوا له مابك يامجد ألم تعرفنا نحن أخوتك وأهلك ؟؟؟؟

مجد:صدقوني أنا لا أعرفكم ولا أعرف لماذا أنا هنا ؟ ثم ،من مجد هذا ؟؟؟

أستدعى أخوة مجد الطبيب على الفور ليراه وويخبرهم مالذي يحصل ؟!

فحص الطبيب مجد وسأله بضعة أسئلة ، وأخبر الطبيب أخوة مجد بأنه فقد الذاكرة نهائيا للأسف بس شعاع ذالك الجهاز، وأنه من الممكن أن تعود له الذاكرة تدريجيا بمساعدتهم على تذكيره بحياته السابقة وبمعلومات عنه وعن شخصيته ،لأنه وفي الوقت الحالي ورقة بيضاء لا يعرف عن نفسه أو حياته أي شيء ، بالإضافة إلى بعض الأدوية التي سوف تساعده على الشفاء سريعا .

إستاء أخوة مجد من هذا الخبر السيء ،فهل من المعقول أن مجد عالم العائلة وأكثرهم ذكاء يفقد ذاكرته نهائيا !

جاءت عبير إلى المستشفى لتطمئن على مجد، لكن أخوة مجد حالوا دون دخولها إليه ورؤيته وقالوا لها :(أذهبي من هنا في الحال، فحتى مجد لم يعد يتذكرك أو يعرفك حتى، لذا نتمنى ألا تعاودي التواصل معه مجددا وإلا لن يحصل مايسرك)

ذهبت عبير من المشفى تملؤها الكسرة والحزن ،وعلمت أن مجد قد فقد الذاكرة ولم يعد يتذكرها أو تعني له .  

أنتهى ذالك اليوم السيء وخرج مجد مع أخوته من المستشفى  إلى فيلة العائلة تائها كطفل صغير  لايعرف حتى نفسه .

شاهد أيضا قصة الطريق المنحدر

قضى مجد أيامه الأولى في الفيلا مع عائلته وأخوته يعاني من الضياع لايعلم أي شيء، ويحتاج لمن يعيد له ذكرياته وهويته وشخصيته ، وقد وجد أخوة مجد ذالك فرصة لتغيير مجد وجعله مثلهم ومثل مجتمعهم سواء بقصد أو بغير قصد ،لكنهم حاولوا أن يبقوه ناسيا لكل شيء في ماضيه ،وتأسيس حياة جديدة له .

الجزء الثاني من قصة النسيان

مجد وعبير قصة خيالية


وكأن نقائه كان يشعرهم بإتساخهم وكماله يشعرهم بنقصهم ، قاموا بإزالة كل أبحاثه وحظروا عبير وأصدقائه من هاتفه ، وباتوا يخبرونه عن تفاصيله التي لم تكن موجودة فيه ،بل ما أرادوه أن تصبح فيه  ،كما أن مجد كان يرى أخوته سبيل النجاة الوحيد لينقذونه من ضياعه هذا ويساعدونه على التعرف على نفسه وعلى كل من حوله ، و بعد عدة شهور  بالفعل بات مجد نسخة رابعة لأخوته الثلاثة، كان يذهب للسهر معهم ويرجع ثملا مثقلا ، شخصا قاسي القلب يتعرف على الفتيات حتى يتسلى معهن ،وأصبح أساس حياته المال والمصالح ،حتى بات سيء الخلق والأخلاق .
أما عبير فلم تكن تدري ماتفعل !من جهة لاتستطيع نسيان مجد وتركه هكذا مع أخوته ،ومن جهة لاتستطيع التواصل معه أو الوصول إليه وقد زاد ذالك صعوبة نسيان مجد لها ولكل شيء .
لكنها لم تستطع الوقوف عاجزة أمام ذالك الأمر خاصة أن مجد كان يعني شيء كبير لها ولم يكن له أي ذنب بما حصل، فوقفت بقوةوقالت لنفسها :
(ربما هو الآن لايعرفني لكن يكفي أنني أعرفه )
وعزمت بعد ذالك أن تساعد مجد بكل ما تستطيع لعلها تنقذه من أنياب هذا المجتمع .
وبدأت تنفيذ خطتها بالفعل وحاولت الإتصال بمجد من رقم آخر على هاتفه المحمول .
يرن الهاتف ويرد مجد :ألو 
عبير : سمعت صوته وكاد قلبها تكاد تسمع نبضاته ،مرحبا مجد !!
مجد :أهلا من معي ؟؟؟
عبير:أنا عبير ولا تسألني من أنا يامجد لأنك ربما لا تتذكرني فقط أسمع ما سأقوله لك :
أنا كنت صديقة لك وأعرفك تماما وأعرف أسرارك حتى وماضيك وكل شيء وبإمكاني مساعدتك كثيرا ،وإذا لم تصدقني فأنا أعلم أنك تخفي خزنة صغيرة في الحائط عندك ولا أحد يعرف فيها إلا أنت وأنا ،فإذا كنت مهتما بالتعرف على حقيقتك كشخص ، فلتأتي إلى حديقة الأصدقاء حتى نتقابل هناك وأخبرك بكل شيء عن ماضيك ،لكن بشرط ألا تخبر أي من أخوتك وإلا بعدها لن تستطيع أن تعرف عني أو عنك أي شيء .

أغلقت عبير تلك المكالمة بسرعة تاركة مجد وسط دوامات من الأسئلة في رأسه ،وحتى يتأكد من صحة كلامها نظر إلى ذالك الحائط الذي يخفي فيه الخزنة ووجدها بالفعل ، مما أثار فضوله أكثر للقاء تلك الفتاة ومعرفة ماتخفيه ،كما فتح تلك الخزنة المخبأة ليرى مافيها .
وجد فيها كتب بإسمه وأوراق بحوث علمية وفوجئ كثيرا بذالك ،ماذا ؟هل أنا من كتب كل ذالك؟؟؟؟
يبدو أن تلك الفتاة محقة ،كما وجد قلبا صغيرا محفوراعليه أسم (عبير) 
نعم،تلك الفتاة إنها عبير ،لكنها قالت أنها صديقتي فقط ،لابد أن أذهب إليها غدا لعلي أفهم كل شيء .
وبالفعل ذهب مجد إلى تلك الحديقة في الموعد المحدد وانتظر عبير ، نظر من بعيد فوجد فتاة تأتي نحوه ، ذهل مجد بجمالها وبرائتها وكأنها نزلت من الجنة ، رحب مجد وعبير ببعضها وجلسا ليتحدثان .
وبالطبع أخبرت عبير مجد بكل شيء عنه في السابق ،وعن أخوته وعما فعلوه به وبها ،وكيف حاولوا جعله شخصا مختلفا عن ماهو لكي يصبح مثلهم تماما .
شعر مجد بالحزن الشديد عما بدر من أخوته وعما فعلوه به ،وأصبح يشعر بالضياع أكثر من ذي قبل ،فحتى أخوته الذين أعتبرهم المنقذ الوحيد له كانوا أكبر سبب في ضياعه .
مجد لعبير:
شكرا لك آنسة عبير ،لكن هل لي بسؤال بسيط ؟؟
من أنتي ؟ هل كنت أحبك فيما مضى ؟؟وما مصلحتك في إخباري في ذالك ؟؟؟؟
عبير بإرتباك واضح :
أرى أن الحديث في ذالك الأمر لم يحن بعد ،فهناك أمور أولى أن تعرفها الآن ،أما أنا فاعتبرني صديقة لك وسأظل أساعدك حتى تستعيد نفسك من جديد ، لكن الأهم من ذالك ألا تخبر أخوتك بأي شيء وتظاهر وكأنك لاتعرف أي شيء أيضا ،أنا أعلم أن هذا الأمر صعب عليك ربما ،لكنه الحل الوحيد إذا كنت تريد أن تتحسن بالفعل .
مجد :
إن شاء الله ،شكرا لك وسألتقي بك مجددا 

وبالفعل ذهب كل من مجد وعبير إلى منزلهما ،مخفيان ماكان بهما من شوق وحزن 

وبالفعل بدأت عبير تتابع مجد إما عن طريق الهاتف المحمول أو باللقاء بتلك الحديقة الجميلة ،كانت تقرأ له كتبه وتخبره عن أبحاثه وأحلامه  في الماضي ،كما كانت تعلمه أساسيات الدين والصلاة التي كان محافظا عليها ،وتروي له بعض الأحداث في الماضي ، مضت شهور عديدة و بدأ مجد بالتحسن وبدأت الذاكرة تعود له تدريجيا مع الإلتزام بالعلاج ، حتى حالته النفسية أصبحت أفضل من ذي قبل .
وفي أحد المرات كانا يجلسان في تلك الحديقة التي اعتادا أن يلتقيان بها دائما :
مجد مخاطبا عبير :
عبير أريد أن أخبرك بأمر ما ، حسب ما فهمت من خلال هذه الفترة التي قضيناها معا أننا كنا في الماضي  نحب بعضنا البعض ، لكنني أرى أننا كنا متسرعين جدا في هذا الشأن .
عبير: لكن لماذا ؟؟؟؟
مجد : كنت مخطأ أنني لم أضعك بقلبي كما يجب ، لو كنت وضعتك في قلبي لم أكن لأنسى أبدا، ولو كنت لم أحبك يوما لكنت أحببتك كل يوم من جديد .





نهال عمر مدونة في جوجل وكاتبة ومهتمة بالتسويق الالكتروني

تعليقات